بالعلم والمعرفة نبني الأوطان

إن المتتبع لتاريخ الدول المتقدمة ومسيرتها منذ مطلع القرن العشرين إلى ماوصلت إليه اليوم يجد تلك البلدان اعتمدت اعتماداً قويا على العلم والمعرفة ،فالعلم هو الركيزة الأساس التي تتكئ عليها نهضة الأمم وبالمعرفة استطاع أولئك النهوض بأوطانهم وجعلها في مقدمة الدولة وتحتل الصدارة في الحضارة والنهضة الفكرية والمعرفية والتكنولوجية والإقتصادية وحتى العسكرية.
نعم بالعلم يتطور الإنسان فيبتعد عن مواطن الجهل والتخلف الفكري ومظاهر العنصرية والتفرقة ،وبالعلم والتعلم يعرف الفرد قيمة نفسه ووطنه فيسعى لتطوير ذاته ويعود أثر تلك المعرفة بشكل عملي على وطنه ومجتمعه.
من هذه المنصة النقابية في اتحاد كوجالي أحب أن أذكر نفسي وإخواني وأخواتي الزملاء في تركيا ،أمل الوطن وذخره وفخره ، فأنتم يامن يعول عليكم الجميع ،ها نحن وبفضل من الله نتعلم في هذا البلد الطيب وهو يشهد ثورة في مجال العلم والتطور والازدهار ،فهذه نعمة من الله بها علينا ووفقنا بها ،فلنكن عند حسن ظن أهلنا ووطننا بنا ،ولنهتم بالعلم وتطوير الذات وبناء النفس وصقل المهارات وتطوير القدرات ،وليكن همنا هو العودة وإصلاح وطننا والنهوض به وحمايته من عبث العابثين وفساد الفاسدين.
لن ينهض وطننا الحبيب -الجريح – إلا بالعقول الفذه أصحاب الفكر النير والتميز الأكاديمي والمعرفي والمهني ،ولن يرص الصف ويلم الشمل إلا القادة الحقيقيين الوطنيين المخلصين لأرضهم وهويتهم وشعبهم وأمتهم.
لقد سطرت بعض الدول المتقدمة كسنغافوره واليابان وماليزيا وغيرها من الدول مثالاً حياً يحتذى به في مجلات متعدده ،ولم يكن لها ذلك إلا بعد أن أولت للعلم اهتماماً خاصاً كدولة جعلته في أولى أولوياتها ،بعد أن شعرت بأهمية ومدى قوة التأثير والتغيير في حال القضاء على الجهل والأمية العلمية والفكرية في بناء البلد وتطوره.
لقد كانت تلك الدول هزيلة تعاني مما يعاني منه أوطاننا اليوم ،وبالعلم أحدثت فرقاً واضحاً وأصبحت من أوائل الدول المتقدمة.
وعندما نتحدث هنا عن العلم ، نحن لا نخصص التعليم الجامعي فحسب وإنما ما يكمل هذا المجال أيضا ،فنقصد المعرفة بشتي صورها وجوانبها ،إن التعليم الجامعي وما يعطى في الجامعات من معلومات لا تكفي لسد المعرفة لدى الإنسان وكذلك من باب أولى وحدها لا تكفي لبناء الأوطان ،إن الطالب الجامعي يحتاج إلى التوسع في المعرفة والتخصص فيسند تعليمه الجامعي بدورات وندوات علمية تخصصية ،ومؤتمرات محلية ودولية ،واطلاع وبحث ومداومة في القراءة والبحث عن المعلومه ،والمشاركة والانخراط في البرامج والأنشطة والفعاليات الأكاديمية والإجتماعية والنقابية فيبني مهاراته ويطور قدراته ،ويندمج مع المجتمع المحيط به ،ويتعرف على المزيد من خلال احتكاكه الإيجابي مع المجتمع من حوله ،وخاصة ونحن نعيش في مجتمع توفرت فيه كل إمكانات وسائل المعرفة والتطوير من جامعات ،ومراكز أبحاث ،ومؤتمرات وندوات تقدمها الجامعات والمنظمات إلى جانب العديد من الأنشطة التي يقدمها الاتحاد الطلابي في كل الفروع لتسند الطالب وتهيئ له بيئة تعليمية واجتماعية وتطويريه.
إن القادم سيكون أجمل بكم وبتوحد صفكم ووحدة قلوبكم وبما تحملونه من علم ومعرفة وقدرة وكفاءة عالية وهمة صادقة لبناء الوطن .
فأنتم رجال اليوم والغد ،وأمل مستقبل اليمن السعيد المزدهر.

عبدالرحمن المالكي
رئيس اتحاد الطلاب اليمنيين في تركيا

مشاركة هذا المنشور

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on print
Share on email

1 فكرة عن “بالعلم والمعرفة نبني الأوطان”

  1. Avatar

    كلمات لاتنوصف من دكتورنا العزيز الاستاذ عبد الرحمن المالكي باسم اتحاد اكسراي نشكرك الشكر الجزيل

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *